السيد الخميني
261
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
صلاة الإمام ، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته . ( مسألة 8 ) : لو تشاحّ الأئمّة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعاً . نعم إذا تشاحّوا في تقديم الغير وكلٌّ يقول تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه الجامع للشرائط ، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ثمّ الأسنّ ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات . والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب ، فلايحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة ، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات . ( مسألة 9 ) : الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة وترك الاقتداء بهم . ويُكره إمامة الأغلف المعذور في ترك الختان ، ومن يَكره المأمومون إمامته ، والمتيمّم للمتطهّر ، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل . ( مسألة 10 ) : لو علم المأموم بطلان صلاة الإمام - من جهة كونه مُحدثاً أو تاركاً لرُكن ونحوه - لا يجوز له الاقتداء به ؛ وإن اعتقد الإمام صحّتها جهلًا أو سهواً . ( مسألة 11 ) : لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها ، فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به ، وإن لم يدرِ أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط . ( مسألة 12 ) : لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو مُحدثاً ، صحّ ما صلّى معه جماعة ، ويُغتفر فيه ما يُغتفر في الجماعة .